الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 520
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
لا تعارض بين نصوص المعية وبين نصوص العلو
] :
ولا يحسب [الحاسب أن شيئا من ذلك] يناقض بعضه بعضا البتة، مثل أن يقول القائل: ما في الكتاب والسنة من أن الله فوق العرش يخالفه في الظاهر قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد:4] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قبل وجهه» ونحو ذلك، فإن هذا غلط.
الله معنا حقيقة وفوق العرش حقيقة
] :
وذلك أن الله معنا حقيقة، وهو فوق العرش حقيقة كما جمع بينهما في قوله تعالى: {الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير} [الحديد:4] .
فأخبر أنه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا أينما كنا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال: «والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه» .
#