الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 529
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
هذا هو المحال ليس هو الأظهر على ما قد بيناه في غير هذا الموضع. اللهم إلا أن يكون هذا [المعنى] الممتنع صار يظهر لبعض الناس، فيكون القائل لذلك مصيبا بهذا الاعتبار، معذورا في هذا الإطلاق.
فإن الظهور والبطون قد يختلف باختلاف أحوال الناس وهو من الأمور النسبية. وكان أحسن من هذا أن يبين لمن اعتقد أن هذا هو الظاهر: أن هذا ليس هو الظاهر، حتى يكون أعطى كلام الله وكلام رسوله حقه لفظا ومعنى.
وإن كان الناقل عن السلف أراد بقوله الظاهر غير مراد عندهم أن المعاني التي ظهرت من هذه الآيات والأحاديث مما يليق بجلال الله وعظمته، لا يختص بصفة المخلوقين، بل هي واجبة لله، أو جائزة عليه جوازا ذهنيا، أوجوازا خارجيا: غير مراد، فهذا قد أخطأ فيما نقله عن
#