شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفتوى الحموية الكبرى

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 543

تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض

القول في الصفات كالقول في الذات

] :

وهذا هو المذهب الذي حكاه «الخطابي» وغيره من السلف، وعليه يدل كلام جمهورهم، وكلام الباقين لا يخالفه، وهو أمر واضح، فإن الصفات كالذات، فكما أن ذات الله ثابتة حقيقة من غير أن تكون من جنس المخلوقات، فصفاته ثابتة حقيقة من غير أن تكون من جنس صفات المخلوقات.

فمن قال: لا أعقل علما ويدا إلا من جنس العلم واليد المعهودين.

قيل له: فكيف تعقل ذاتا من غير جنس ذوات المخلوقين؟ ومن المعلوم أن صفات كل موصوف تناسب ذاته وتلائم حقيقته، فمن لم يفهم من صفات الرب الذي ليس كمثله شيء إلا ما يناسب المخلوق فقد ضل في عقله ودينه.

من سأل عن كيفية الصفات سئل عن كيفية الذات

] :

وما أحسن ما قال بعضهم: إذا قال لك الجهمي: كيف استوى، وكيف ينزل إلى السماء الدنيا، وكيف يداه ونحو ذلك؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية