الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 178
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
بصيرة، وقد أخبر أنه أكمل له ولأمته دينهم، وأتم عليهم نعمته محال مع هذا وغيره أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به ملتبسا مشتبها، فلم يميز [بين] ما يجب لله من الأسماء الحسنى والصفات العليا، وما يجوز عليه وما يمتنع عليه.
فإن معرفة هذا أصل الدين، وأساس الهداية، وأفضل ما اكتسبته القلوب، وحصلته النفوس، وأدركته العقول، فكيف يكون ذلك الكتاب، وذلك الرسول وأفضل خلق الله بعد النبيين لم يحكموا هذا الكتاب اعتقادا وقولا؟! ومن المحال أيضا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أمته كل شيء حتى الخراءة، وقال: «تركتكم على
#