الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 229
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
{هل تعلم له سميا} [مريم:65] .
وبالاضطرار يعلم كل عاقل أن من دل الخلق على أن الله ليس على العرش، ولا فوق السماوات، ونحو ذلك بقوله: {هل تعلم له سميا} لقد أبعد النجعة وهو إما ملغز، أو مدلس، لم يخاطبهم بلسان عربي مبين.
عود على اللوازم الباطلة المترتبة على قول النفاة
] :
ولازم هذه المقالة أن يكون ترك الناس بلا رسالة خيرا لهم في أصل دينهم؛ لأن مردهم قبل الرسالة وبعدها واحد، وإنما الرسالة زادتهم عمى وضلالا.
يا سبحان الله! كيف لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم يوما من الدهر، ولا أحد من سلف الأمة هذه الآيات والأحاديث لا تعتقدوا ما دلت عليه، لكن اعتقدوا الذي تقتضيه مقاييسكم، أو اعتقدوا كذا وكذا؛ فإنه الحق، وما
#