الفتوى الحموية الكبرى
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 267
تحقيق: د. حمد بن عبد المحسن التويجري — دار الصميعي - الرياض
مذهب السلف وسط بين التمثيل والتعطيل
] :
ومذهب السلف بين التعطيل وبين التمثيل، فلا يمثلون صفات الله بصفات خلقه، كما لا يمثلون ذاته بذات خلقه، ولا ينفون عنه ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فيعطلون أسماءه الحسنى وصفاته العلى، ويحرفون الكلم عن مواضعه، ويلحدون في أسماء الله وآياته.
بيان أن التعطيل تمثيل والتمثيل تعطيل
] :
وكل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل فهو جامع بين التعطيل والتمثيل.
أما المعطلون؛ فإنهم لم يفهموا من أسماء الله وصفاته إلا ما هو اللائق بالمخلوق، ثم شرعوا في نفي تلك المفهومات، فقد جمعوا بين التمثيل والتعطيل، مثلوا أولا، وعطلوا آخرا، وهذا تشبيه وتمثيل منهم للمفهوم من أسمائه وصفاته بالمفهوم من أسماء خلقه وصفاتهم، وتعطيل لما يستحقه هو سبحانه من الأسماء والصفات اللائقة بالله
#