شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الإبانة الكبرى

ابن بطة العكبري • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0

تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري — دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض

101 -

أخبرني محمد بن الحسين بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن مكحول، قال: " السنة سنتان: سنة الأخذ بها فريضة، وتركها كفر، وسنة الأخذ بها فضيلة، وتركها إلى غير حرج "

[ص: 264]

قال الشيخ: " وأنا أشرح لكم طرفا من معنى كلام مكحول، يخصكم ويدعوكم إلى طلب السنن، التي طلبها والعمل بها فرض، والترك لها والتهاون بها كفر. فاعلموا رحمكم الله أن السنن التي لزم الخاصة والعامة علمها والبحث، والمسألة عنها، والعمل بها، هي السنن التي وردت تفسيرا لجملة فرض القرآن مما لا يعرف وجه العمل به، إلا بلفظ ذي بيان وترجمة قال الله عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43]، وقال: {وأتموا الحج والعمرة} [البقرة: 196]، وقال: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183]، وقال: {وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} [التوبة: 20]، وقال: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3]، وقال: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [البقرة: 275] فليس أحد يجد السبيل إلى العمل بما اشتملت عليه هذه الجمل من فرائض الله عز وجل دون تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوقيف والتحديد والترتيب، ففرض على الأمة علم السنن التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في

[ص: 265]

تفسير هذه الجمل من فرائض الكتاب، فإنها أحد الأصلين اللذين أكمل الله بهما الدين للمسلمين , وجمع لهم بهما ما يأتون وما يتقون، فلذلك صار الأخذ بها فرضا، وتركها كفرا وأنا أذكر حديثا يحتج به المبطلون للشريعة، ويحتال به المموهون وأهل الخديعة ليعرفه إخواننا، فيردوه على من احتج به عليهم، وهو حديث رواه رجل جرحه أهل العلم بالحديث وأئمة المحدثين وأسقطوه، حدث بأحاديث بواطيل وأنكرها العلماء عليه، يعرف هذا الرجل بعثمان بن عبد الرحمن الوقاصي "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية