الإبانة الكبرى
ابن بطة العكبري • العقيدة والتوحيد • ج0 ص0
تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري — دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
142 -
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: ثنا عبيد الله بن عمر القواريري، وأخبرني أبو بكر محمد بن الحسن، قال:
[ص: 306]
أخبرنا إبراهيم بن موسى الجوزي، قال: ثنا داود بن رشيد، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: حدثني خالد بن معدان، قال: حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي، وحجر بن حجر الكلاعي، قالا: أتينا العرباض بن سارية، وكان من الذين أنزل الله فيهم:
[ص: 307]
{ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه} [التوبة: 92] فدخلنا فسلمنا عليه، فقلنا: أتيناك زائرين، وعائدين، ومقتبسين، فقال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟، فقال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش بعدي، فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة»
#
