الإبانة الكبرى
ابن بطة العكبري • العقيدة والتوحيد • ج1 ص226
تحقيق: رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري — دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض
الحصى والنوى والحجارة، وما أشبهها لم يفسد ذلك صومه، أو عارضك آخر فقال لك: إن الله عز وجل جعل ميراث الآباء للأبناء والأزواج والزوجات والإخوة والأخوات، فأنا لا أمنع ابنا أن يرث أباه، وإن كان الابن قاتلا أو كافرا أو عبدا، وذلك الرجل يرث زوجته اليهودية والنصرانية، والأمة فإن الله عز وجل سماها زوجة، وقد قال: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} [النساء: 12]، وماذا كنت قائلا لرجل قال لك: إن الله عز وجل ذكر المحرمات من النساء في كتابه، ثم قال عند آخرهن: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24]، فلم يمنعني أن أجمع بين المرأة وخالتها أو بين المرأة وعمتها، وكذلك قال: {وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة} فما حرم في كتابه غيرها بلبن، فما تصنع بباقي المحرمات بالرضاع بمثلهن من النسب، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». نعم ويجزي أيضا من لبن الفحل مثله، وكل ذلك فغير موجود
#
