تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 1
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج1 ص97
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
المليكي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: " يا أهل القرآن، لا توسدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته من آناء الليل والنهار، وتغنوه وتقنوه، واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه، فإن له ثوابين (1) " (2) .
وفي حديث عقبة بن عامر نحوه، كما تقدم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن مشرح، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أن القرآن جعل في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق " (3) .
تفرد به. قيل: معناه: أن الجسد الذي يقرأ القرآن [لا تمسه النار] (4) .
وفي سنن ابن ماجه من طريق المغيرة بن نهيك، عن عقبة بن عامر مرفوعا: " من تعلم القرآن (5) ثم تركه فقد عصاني" (6) .
وفي حديث رواه أبو يعلى من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي سعيد مرفوعا: " عليك بتقوى الله، فإنها رأس كل خير، وعليك بالجهاد، فإنه رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء، واخزن لسانك إلا من خير، فإنك بذلك تغلب الشيطان " (7) .
وهكذا أذكر آثارا مروية عن ابن أم عبد (8) أحد قراء القرآن من الصحابة المأمور بالتلاوة على نحوهم (9)
روى الطبراني، عن الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، قال ابن مسعود: كل آية في كتاب الله خير مما في السماء والأرض (10) .
ومن طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن مرة قال ابن مسعود: من أراد العلم فليتبوأ من القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين (11) .
ومن طريق سفيان وشعبة، عن ساعد (12) بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن هذا القرآن ليس فيه حرف إلا له حد، ولكل حد مطلع (13) .
ومن حديث الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد (14) عن سيار أبي الحكم، عن ابن مسعود أنه قال: أعربوا هذا القرآن فإنه عربي، وسيجيء قوم يثقفونه وليسوا بخياركم (15) .
