تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص150
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر: "لو اجتمعنا (1) في مشورة ما خالفتكما" (2) .
وروى ابن مردويه، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزم؟ قال (3) "مشاورة أهل الرأي ثم اتباعهم" (4) .
وقد قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير (5) عن شيبان (6) عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المستشار مؤتمن".
ورواه أبو داود والترمذي، وحسنه [و] (7) النسائي، من حديث عبد الملك بن عمير بأبسط منه (8) .
ثم قال ابن ماجه: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي (9) مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المستشار مؤتمن". تفرد به (10) .
[وقال أيضا] (11) وحدثنا أبو بكر، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا استشار أحدكم أخاه فليشر (12) عليه. تفرد به أيضا (13) .
وقوله: {فإذا عزمت فتوكل على الله} أي: إذا شاورتهم في الأمر وعزمت عليه فتوكل على الله فيه {إن الله يحب المتوكلين}
وقوله: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون} وهذا كما تقدم من قوله: {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} [آل عمران:126] ثم أمرهم بالتوكل عليه فقال: {وعلى الله فليتوكل المؤمنون}
وقوله: {وما كان لنبي أن يغل} قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وغير واحد: ما ينبغي لنبي أن يخون.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن
