شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص214

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

ابن البيلماني (1) ضعيف، ثم فيه انقطاع أيضا (2) .

{ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا (5) وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا (6) }

ينهى تعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قياما، أي: تقوم (3) بها معايشهم من التجارات وغيرها. ومن هاهنا يؤخذ الحجر على السفهاء، وهم أقسام: فتارة يكون الحجر للصغر؛ فإن الصغير مسلوب العبارة. وتارة يكون الحجر للجنون، وتارة لسوء التصرف لنقص العقل أو الدين، وتارة يكون الحجر للفلس، وهو ما إذا أحاطت الديون برجل وضاق ماله عن وفائها، فإذا سأل (4) الغرماء الحاكم الحجر عليه حجر عليه.

وقد قال الضحاك، عن ابن عباس في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} قال: هم بنوك والنساء، وكذا قال ابن مسعود، والحكم بن عتيبة (5) والحسن، والضحاك: هم النساء والصبيان.

وقال سعيد بن جبير: هم اليتامى. وقال مجاهد وعكرمة وقتادة: هم النساء.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن أبي العائكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإن النساء السفهاء إلا التي أطاعت قيمها".

ورواه ابن مردويه مطولا (6) .

وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا حرب بن سريج (7) عن معاوية بن قرة (8) عن أبي هريرة {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} قال: الخدم، وهم شياطين الإنس وهم الخدم.

وقوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس يقول [تعالى] (9) لا تعمد إلى مالك وما خولك الله، وجعله معيشة، فتعطيه امرأتك أو بنيك، ثم تنظر (10) إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم من

الصفحة السابقة الصفحة التالية