شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص236

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال أبو صالح عن ابن عباس: من جهالته عمل السوء.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {ثم يتوبون من قريب} قال: ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت، وقال الضحاك: ما كان دون الموت فهو قريب. وقال قتادة والسدي: ما دام في صحته. وهو مروي عن ابن عباس. وقال الحسن البصري: {ثم يتوبون من قريب} ما لم يغرغر. وقال عكرمة: الدنيا كلها قريب.

ذكر الأحاديث في ذلك:

قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عياش (1) وعصام بن خالد، قالا حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير (2) عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر".

[و] (3) رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به (4) وقال الترمذي: حسن غريب. ووقع في سنن ابن ماجه: عن عبد الله بن عمرو. وهو وهم، إنما هو عبد الله بن عمر بن الخطاب.

حديث آخر (5) عن ابن عمر: قال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد بن معمر (6) حدثنا عبد الله بن الحسن الخراساني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي (7) حدثنا أيوب بن نهيك الحلبي قال: سمعت عطاء بن أبي رباح قال: سمعت عبد الله بن عمر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد مؤمن يتوب قبل الموت بشهر إلا قبل الله منه، وأدنى من ذلك، وقبل موته بيوم وساعة، يعلم الله منه التوبة والإخلاص إليه إلا قبل منه" (8) .

حديث آخر: قال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، أخبرنا إبراهيم بن ميمون، أخبرني رجل من ملحان (9) يقال له: أيوب -قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: من تاب قبل موته بعام تيب عليه، ومن تاب قبل موته بشهر تيب عليه، ومن تاب قبل موته بجمعة تيب عليه، ومن تاب قبل موته بيوم تيب عليه، ومن تاب قبل موته بساعة تيب عليه. فقلت له: إنما قال الله: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} فقال: إنما أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. (10)

الصفحة السابقة الصفحة التالية