شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص274

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

عرفة، وهو يصب الماء على رأسه ووجهه قلت (1) أخبرني عن الكبائر؟ قال: هي تسع. قلت: ما هي؟ قال: الإشراك بالله، وقذف المحصنة -قال: قلت: قبل القتل (2) ؟ قال: نعم ورغما -وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين المسلمين، وإلحاد بالبيت الحرام، قبلتكم أحياء وأمواتا (3) .

هكذا رواه من هذين الطريقين موقوفا، وقد رواه علي بن الجعد، عن أيوب بن عتبة، عن طيسلة بن علي [النهدي] (4) قال: أتيت ابن عمر عشية عرفة، وهو تحت ظل أراكة، وهو يصب الماء على رأسه، فسألته عن الكبائر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هن سبع". قال: قلت: وما هن؟ قال: "الإشراك بالله، وقذف المحصنة (5) -قال: قلت: قبل (6) الدم؟ قال: نعم ورغما -وقتل النفس المؤمنة، والفرار من الزحف، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، وإلحاد (7) بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا".

وكذا رواه الحسن بن موسى الأشيب، عن أيوب بن عتبة اليماني -وفيه ضعف (8) -والله أعلم.

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا بقية، عن بحير بن سعد (9) عن خالد بن معدان: أن أبا رهم السمعي حدثهم، عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عبد الله لا يشرك به شيئا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر، فله الجنة -أو دخل الجنة" فسأله رجل: ما الكبائر؟ فقال (10) الشرك بالله، وقتل نفس مسلمة، والفرار يوم الزحف".

ورواه أحمد أيضا والنسائي، من غير وجه، عن بقية (11) .

حديث آخر: روى الحافظ أبو بكر ابن مردويه في تفسيره، من طريق سليمان بن داود اليماني -وهو ضعيف-عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن كتابا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، قال: وكان في الكتاب: "إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: إشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم" (12) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية