شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص282

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وفي الصحيحين، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ" (1) وفيهما عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل"، وذكر الحديث بتمامه (2) .

وفي مسند الإمام أحمد، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: "من منع فضل الماء وفضل الكلأ منعه الله فضله يوم القيامة" (3) .

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة (4) الواسطي، حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما أخذ على النساء من الكبائر. قال ابن أبي حاتم: يعني (5) قوله: {على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن [ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك] (6) } الآية [الممتحنة: 12] .

وقال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، حدثنا زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة قال: أتينا أنس بن مالك، فكان فيما حدثنا قال: لم أر مثل الذي بلغنا عن ربنا تعالى (7) ثم (8) لم نخرج له عن كل أهل ومال. ثم سكت هنية (9) ثم قال: والله لما كلفنا (10) ربنا أهون من ذلك، لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر، فما لنا ولها، ثم تلا {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه [نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما] (11) } .

أقوال ابن عباس في ذلك:

روى ابن جرير، من حديث المعتمر (12) بن سليمان، عن أبيه، عن طاوس قال: ذكروا عند ابن عباس الكبائر فقالوا: هي سبع، فقال: هي أكثر من سبع وسبع. قال سليمان: فما أدري كم قالها من مرة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: قلت لابن عباس: ما السبع الكبائر؟ قال: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع.

ورواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن ليث، عن طاوس قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت الكبائر السبع التي ذكرهن (13) الله؟ ما هن؟ قال: هن إلى السبعين أدنى منهن إلى سبع (14) .

وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن طاوس، عن أبيه قال: قيل لابن عباس: الكبائر سبع؟ قال: هن إلى السبعين أقرب، وكذا قال أبو العالية الرياحي، رحمه الله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية