شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص13

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

والتعاون على المآثم والمحارم.

قال ابن جرير: الإثم: ترك ما أمر الله بفعله، والعدوان: مجاوزة ما حد الله في دينكم، ومجاوزة ما فرض عليكم في أنفسكم وفي غيركم (1) .

وقد قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن جده أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما". قيل: يا رسول الله، هذا نصرته مظلوما، فكيف أنصره إذا كان ظالما؟ قال: "تحجزه تمنعه (2) فإن ذلك نصره".

انفرد به البخاري من حديث هشيم به نحوه (3) وأخرجاه (4) من طريق ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما". قيل: يا رسول الله، هذا نصرته مظلوما، فكيف أنصره ظالما؟ قال: "تمنعه من الظلم، فذاك نصرك إياه".

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا سفيان بن سعيد، عن يحيى بن وثاب، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (5) قال: "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" (6) .

وقد رواه أحمد أيضا في مسند عبد الله بن عمر: حدثنا حجاج، حدثنا شعبة عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، [قال الأعمش: هو ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم] (7) أنه قال:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من الذي لا يخالطهم (8) ولا يصبر على أذاهم".

وهكذا رواه الترمذي من حديث شعبة، وابن ماجه من طريق إسحاق بن يوسف، كلاهما عن الأعمش، به (9) .

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أبو شيبة الكوفي، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن فضيل بن عمرو، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدال على الخير كفاعله". ثم قال: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد (10) .

الصفحة السابقة