شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص74

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

عندي من سهمي الذي هو بخيبر، فما تأمرني به؟ قال (1) حبس الأصل (2) وسبل الثمرة" (3) .

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي عمرو بن حماس عن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: قال عبد الله: حضرتني هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} فذكرت ما أعطاني الله، فلم أجد شيئا أحب إلي من جارية رومية، فقلت، هي حرة لوجه الله. فلو أني أعود في شيء جعلته لله لنكحتها، يعني تزوجتها (4) .

{كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين (93) فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94) قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95) }

قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر قال: قال ابن عباس [رضي الله عنه] (5) حضرت عصابة من اليهود نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: حدثنا عن خلال نسألك عنهن لا يعلمهن إلا نبي. قال: "سلوني عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله، وما أخذ يعقوب على بنيه لئن أنا حدثتكم شيئا فعرفتموه لتتابعني (6) على الإسلام". قالوا: فذلك لك. قال: "فسلوني عما شئتم " قالوا: أخبرنا عن أربع خلال: أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه؟ وكيف ماء المرأة وماء الرجل؟ كيف (7) هذا النبي الأمي في النوم؟ ومن وليه من الملائكة؟ فأخذ عليهم العهد لئن أخبرهم ليتابعنه (8) وقال:"أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى: هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضا شديدا وطال (9) سقمه، فنذر لله نذرا لئن شفاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها" فقالوا: اللهم نعم. قال: "اللهم اشهد عليهم". وقال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، الذي (10) أنزل التوراة على موسى: هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل ماء المرأة (11) كان ذكرا بإذن الله وإن علا ماء

الصفحة السابقة الصفحة التالية