تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص88
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
طرق عن شعبة، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (1) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتدركه منيته، وهو يؤمن (2) بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه " (3) .
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث: "لا يموتن أحدكم (4) إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل".
ورواه مسلم من طريق الأعمش، به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا [أبو] (5) يونس، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله قال: أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيرا فله، وإن ظن شرا فله " (6) .
وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين (7) من وجه آخر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله [عز وجل] (8) أنا عند ظن عبدي بي" (9) .
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت -وأحسبه-عن أنس قال: كان رجل من الأنصار مريضا، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فوافقه في السوق فسلم عليه، فقال له: "كيف أنت يا فلان؟ " قال (10) بخير يا رسول الله، أرجو الله أخاف ذنوبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف".
ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت غير جعفر بن سليمان. وهكذا رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه من حديثه، ثم قال الترمذي: غريب. وقد رواه بعضهم عن ثابت مرسلا (11) .
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن
