شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 2

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج2 ص101

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وزاد: قال أبو سعيد: فحسب ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ أربعمائة ألف ألف وتسعين (1) ألف ألف.

حديث آخر: قال أبو القاسم الطبراني: حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والذي نفس محمد بيده ليبعثن منكم يوم القيامة إلى الجنة مثل الليل الأسود، زمرة جميعها يخبطون الأرض، تقول الملائكة: لم جاء مع محمد أكثر مما جاء مع الأنبياء؟ ". وهذا إسناد حسن (2) .

نوع آخر من الأحاديث الدالة على فضيلة هذه الأمة وشرفها بكرامتها (3) على الله، وأنها خير الأمم في الدنيا والآخرة.

قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر (4) أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع الجنة". قال: فكبرنا. ثم قال: "أرجو أن يكونوا (5) ثلث الناس". قال: فكبرنا. ثم قال: "أرجو أن تكونوا الشطر".

وهكذا رواه عن روح، عن ابن جريج، به. وهو على شرط مسلم (6) .

وثبت في الصحيحين من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ " فكبرنا. ثم قال: "أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " فكبرنا. ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة" (7) .

طريق أخرى عن ابن مسعود: قال الطبراني: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثني الحارث بن حصيرة، حدثني القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنتم وربع الجنة لكم ولسائر الناس ثلاثة أرباعها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "كيف أنتم وثلثها؟ " قالوا: ذاك أكثر. قال: "كيف أنتم والشطر لكم؟ " قالوا: ذاك أكثر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة عشرون ومائة صف، لكم منها (8) ثمانون صفا".

قال الطبراني: تفرد به الحارث بن حصيرة (9) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية