شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 3

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج3 ص39

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد: واسمه سلمة بن الهيثم بن صهيب -من أصحاب ابن مسعود-عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع النبي [صلى الله عليه وسلم] (1) على طعام، لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] (2) فيضع يده، وإنا حضرنا معه طعاما فجاءت جارية، كأنما تدفع، فذهبت تضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، وجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب يضع يده في الطعام، فأخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] (3) بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل (4) بها، فأخذت بيدها، وجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده، إن يده في يدي مع يدهما (5) يعني الشيطان. وكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي، من حديث الأعمش به. (6)

حديث آخر: روى مسلم وأهل السنن إلا الترمذي (7) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله (8) عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم (9) يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم (10) المبيت، فإذا لم يذكر اسم الله عند طعامه قال: أدركتم (11) المبيت والعشاء". لفظ أبي داود.

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا الوليد بن مسلم، عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جده؛ أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا نأكل وما نشبع؟ قال: "فلعلكم (12) تأكلون متفرقين، اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله، يبارك لكم فيه ".

ورواه أبو داود، وابن ماجه، من طريق الوليد بن مسلم. (13)

{اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين (5) }

لما ذكر تعالى ما حرمه على عباده المؤمنين من الخبائث، وما أحله لهم من الطيبات، قال بعده: {اليوم أحل لكم الطيبات}

الصفحة السابقة الصفحة التالية