شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 3

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج3 ص295

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وحدثنا عمر بن شبة النمري، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال: "بشرك".

قال: وروي عن أبي بكر الصديق، وعمر، وأبي بن كعب، وسلمان، وحذيفة، وابن عباس، وابن عمر، وعمرو بن شرحبيل، وأبي عبد الرحمن السلمي، ومجاهد، وعكرمة، والنخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي نحو ذلك.

وقال ابن مردويه: حدثنا الشافعي، حدثنا محمد بن شداد المسمعي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قيل لي: أنت منهم" (1)

وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما برزنا من المدينة، إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كأن هذا الراكب إياكم يريد". فانتهى إلينا الرجل، فسلم فرددنا عليه (2) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "من أين أقبلت؟ " قال: من أهلي وولدي وعشيرتي. قال: "فأين تريد؟ "، قال: أريد رسول الله. قال: "فقد أصبته". قال: يا رسول الله، علمني ما الإيمان؟ قال: "تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت". قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت يده في جحر جرذان، فهوى بعيره وهوى الرجل، فوقع على هامته فمات، فقال النبي (3) صلى الله عليه وسلم: "علي بالرجل". فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا يا رسول الله، قبض الرجل! قال: فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما رأيتما إعراضي عن الرجل، فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة، فعلمت أنه مات جائعا"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا من الذين قال الله، عز وجل: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} (4) ثم قال: "دونكم أخاكم". قال: فاحتملناه إلى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه، وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شفير القبر فقال: "الحدوا ولا تشقوا، فإن اللحد لنا والشق لغيرنا" (5)

ثم رواه أحمد عن أسود بن عامر، عن عبد الحميد بن جعفر الفراء، عن ثابت، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله، فذكر نحوه، وقال فيه: "هذا ممن عمل قليلا وأجر كثيرا" (6)

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا مهران بن أبي عمر،

الصفحة السابقة الصفحة التالية