شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 3

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج3 ص46

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال محمد بن سيرين: كان الخلفاء يتوضئون لكل صلاة..

وأما ما رواه أبو داود الطيالسي، عن أبي هلال، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أنه قال: الوضوء من غير حدث اعتداء. فهو غريب عن سعيد بن المسيب، ثم هو محمول على أن من اعتقد وجوبه فهو معتد، وأما مشروعيته استحبابا فقد دلت السنة على ذلك.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن عامر الأنصاري، سمعت أنس بن مالك يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة، قال: قلت (1) فأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث.

وقد رواه البخاري وأهل السنن من غير وجه عن عمرو بن عامر، به. (2)

وقال ابن جرير: حدثني أبو سعيد البغدادي، حدثنا إسحاق بن منصور، عن هريم، عن عبد الرحمن بن زياد -هو الإفريقي-عن أبي غطيف، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ على طهر كتب (3) له عشر حسنات ".

ورواه أيضا من حديث عيسى بن يونس، عن الإفريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، فذكره، وفيه قصة. (4)

وهكذا رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث الإفريقي، به نحوه (5) وقال الترمذي: وهو إسناد ضعيف.

قال ابن جرير: وقد قال قوم: إن هذه الآية نزلت إعلاما من الله أن الوضوء لا يجب إلا عند القيام إلى الصلاة، دون غيرها من الأعمال؛ وذلك لأنه عليه السلام (6) كان إذا أحدث امتنع من الأعمال كلها حتى يتوضأ.

حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان (7) عن جابر، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراق البول نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى نزلت آية الرخصة: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة} الآية.

ورواه ابن أبي حاتم عن محمد بن مسلم، عن أبي كريب، به (8) نحوه. وهو حديث غريب

الصفحة السابقة الصفحة التالية