تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 3
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج3 ص373
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، والدجال، وثلاثة خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق -أو: تحشر -الناس، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا".
وهكذا رواه مسلم وأهل السنن الأربعة (1) من حديث فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد، به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
حديث آخر عن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه:
قال الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قال: سألت النبي (2) صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، ما آية طلوع الشمس من مغربها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين، فبينما الذين كانوا يصلون فيها، يعملون (3) كما كانوا يعملون قبلها والنجوم لا تسري، قد قامت مكانها، ثم يرقدون، ثم يقومون فيصلون، ثم يرقدون، ثم يقومون فيطل عليهم جنوبهم، حتى يتطاول عليهم الليل، فيفزع الناس ولا يصبحون، فبينما هم (4) ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا، ولا ينفعهم إيمانهم".
رواه ابن مردويه، وليس في الكتب الستة من هذا الوجه (5) والله أعلم.
حديث آخر عن أبي سعيد الخدري -واسمه: سعد بن مالك بن سنان -رضي الله عنه وأرضاه:
قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} قال: "طلوع الشمس من مغربها".
ورواه الترمذي، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، به. وقال: غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه (6) .
وفي حديث طالوت بن عباد، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة صدي بن عجلان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها" (7) .
وفي حديث عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله فتح بابا قبل المغرب عرضه سبعون عاما للتوبة"، قال: "لا (8) يغلق
