شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 3

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج3 ص470

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {فلما تجلى ربه للجبل [جعله دكا] } (1) قال: قال هكذا -يعني أنه خرج طرف الخنصر -قال أحمد: أرانا معاذ، فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة وقال: من أنت يا حميد؟! وما أنت يا حميد؟! يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم، فتقول أنت: ما تريد إليه؟!

وهكذا رواه الترمذي في تفسير هذه الآية عن عبد الوهاب بن الحكم الوراق، عن معاذ بن معاذ به. وعن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن سليمان بن حرب، عن حماد [بن سلمة] (2) به (3) ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد.

وهكذا رواه الحاكم في مستدركه من طرق، عن حماد بن سلمة، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (4) (5)

ورواه أبو محمد الحسن (6) بن محمد الخلال، عن محمد بن علي بن سويد، عن أبي القاسم البغوي، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، فذكره وقال: هذا إسناد صحيح لا علة فيه.

وقد رواه داود بن المحبر، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس مرفوعا [وهذا ليس بشيء، لأن داود ابن المحبر كذاب ورواه الحافظان أبو القاسم الطبراني وأبو بكر] (7) بنحوه (8)

وأسنده ابن مردويه من طريقين، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعا (9) بنحوه، وأسنده ابن مردويه من طريق ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا، ولا يصح أيضا.

وقال السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: {فلما تجلى ربه للجبل} قال: ما تجلى منه إلا قدر الخنصر {جعله دكا} قال: ترابا {وخر موسى صعقا} قال: مغشيا عليه. رواه ابن جرير.

وقال قتادة: {وخر موسى صعقا} قال: ميتا.

وقال سفيان الثوري: ساخ الجبل في الأرض، حتى وقع في البحر فهو يذهب معه (10)

وقال سنيد، عن حجاج بن محمد الأعور، عن أبي بكر الهذلي: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} انقعر فدخل تحت الأرض، فلا يظهر إلى يوم القيامة.

وجاء في بعض الأخبار أنه ساخ في الأرض، فهو يهوي فيها إلى يوم القيامة، رواه ابن مردويه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية