شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص109

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وروى شعبة وغيره، عن عبد الملك بن عمير، به نحوه. وهكذا (1) رواه هشيم وغيره، عن الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى.

وقال الأعمش، عن عبد الله بن سنان قال: خطبنا المغيرة بن شعبة يوم الأضحى على بعير فقال: هذا يوم الأضحى، وهذا يوم النحر، وهذا يوم الحج الأكبر.

وقال حماد بن سلمة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: الحج الأكبر، يوم النحر.

وكذا روي عن أبي جحيفة، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ونافع بن جبير بن مطعم، والشعبي، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وعكرمة، وأبي جعفر الباقر، والزهري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنهم قالوا: يوم الحج الأكبر هو يوم النحر. واختاره ابن جرير. وقد تقدم الحديث عن أبي هريرة في صحيح البخاري: أن أبا بكر بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى، وقد ورد في ذلك أحاديث أخر، كما قال الإمام أبو جعفر بن جرير: حدثني سهل بن محمد السجستاني، حدثنا أبو جابر الحرمي، حدثنا هشام بن الغاز الجرشي-عن نافع، عن ابن عمر قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع، فقال: "هذا يوم الحج الأكبر" (2)

وهكذا رواه ابن أبي حاتم، وابن مردويه من حديث أبي جابر -واسمه محمد بن عبد الملك، به، ورواه ابن مردويه أيضا من حديث الوليد بن مسلم، عن هشام بن الغاز، به. ثم رواه من حديث سعيد بن عبد العزيز، عن نافع، به.

وقال شعبة، عن عمرو بن مرة عن مرة الهمداني، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة، فقال: "أتدرون أي يوم يومكم هذا؟ " قالوا: يوم النحر. قال: "صدقتم، يوم الحج الأكبر" (3)

وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: لما كان ذلك اليوم، قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير له، وأخذ الناس بخطامه -أو: زمامه -فقال: "أي يوم هذا؟ " قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: "أليس هذا يوم الحج الأكبر" (4)

وهذا إسناد صحيح، وأصله مخرج في الصحيح.

وقال أبو الأحوص، عن شبيب بن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبيه قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية