شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص176

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وعن أبي حازم، عن سهل بن سعد (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة، كما تراؤون الكوكب في السماء". أخرجاه في الصحيحين (2)

ثم ليعلم (3) أن أعلى منزلة في الجنة مكان يقال له: "الوسيلة" لقربه من العرش، وهو مسكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنة، كما قال الإمام أحمد [بن حنبل] (4)

حدثنا عبد الرازق، أخبرنا سفيان، عن ليث، عن كعب، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة" قيل: يا رسول الله، وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو" (5)

وفي صحيح مسلم، من حديث كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أني أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة يوم القيامة" (6)

[وفي صحيح البخاري، من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة"] (7)

وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلوا الله لي الوسيلة، فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا -أو شفيعا -يوم القيامة" (8)

وفي مسند الإمام أحمد، من حديث سعد (9) أبي مجاهد الطائي، عن أبي المدله، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة، ما بناؤها؟ قال: "لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه" (10)

وروي عن ابن عمر مرفوعا، نحوه (11)

الصفحة السابقة الصفحة التالية