شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص245

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

تفسير سورة يونس

[وهي مكية] (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

{الر تلك آيات الكتاب الحكيم (1) أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم قال الكافرون إن هذا لساحر مبين (2) }

أما الحروف المقطعة في أوائل السور، فقد تقدم الكلام عليها [مستوفى] (2) في أوائل (3) سورة البقرة.

وقال أبو الضحى، عن ابن عباس في قوله تعالى: "الر"، أي: أنا الله أرى. وكذا قال الضحاك وغيره.

{تلك آيات الكتاب الحكيم} أي: هذه آيات القرآن المحكم المبين وقال مجاهد: {الر تلك آيات الكتاب الحكيم} [قال: التوراة والإنجيل] . (4)

[وقال الحسن: التوراة والزبور] . (5)

وقال قتادة: {تلك آيات الكتاب} قال: الكتب التي كانت قبل القرآن.

وهذا القول لا أعرف وجهه ولا معناه.

وقوله: {أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا} الآية، يقول تعالى منكرا على من تعجب من الكفار من إرسال المرسلين من البشر، كما أخبر تعالى عن القرون الماضية من (6) قولهم: {أبشر يهدوننا} [التغابن: 6] وقال هود وصالح لقومهما: {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم} [الأعراف: 63: 69] وقال تعالى مخبرا عن كفار قريش أنهم قالوا: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5] .

وقال الضحاك، عن ابن عباس: لما بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا أنكرت العرب ذلك، أو من أنكر منهم، فقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد. قال: فأنزل الله عز

الصفحة السابقة الصفحة التالية