شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص279

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

وفي حديث الإمام أحمد، عن أبي النضر، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي من أفناء الناس ونوازع القبائل قوم لم تتصل (1) بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله، وتصافوا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، يفزع الناس ولا يفزعون، وهم أولياء الله، الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون". والحديث متطول. (2) (3)

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان أبي صالح، عن رجل، عن أبي الدرداء، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} قال: "الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له". (4)

وقال ابن جرير: حدثني أبو السائب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء في قوله: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} قال: سأل رجل أبا الدرداء (5) عن هذه الآية، فقال: لقد سألت عن شيء ما سمعت [أحدا] (6) سأل عنه بعد رجل سأل عنه رسول الله، فقال: "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم، أو ترى له، بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة [الجنة] . (7)

ثم رواه ابن جرير من حديث سفيان، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، أنه سأل أبا الدرداء عن هذه الآية، فذكر نحو ما تقدم. (8)

وقال ابن جرير: حدثني المثنى: حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح قال: سمعت أبا الدرداء، وسئل عن: {الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى} فذكر نحوه سواء. (9)

وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت؛ أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ؟ فقال: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي -أو: أحد قبلك" قال: "تلك الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح أو ترى له".

وكذا رواه أبو داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن يحيى بن أبي كثير، به (10) ورواه

الصفحة السابقة الصفحة التالية