تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص360
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
شبيب، عن معاذ، رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "يا معاذ، أتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" (1) .
وقال الإمام أحمد، رضي الله عنه: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر؛ أن رسول (2) الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" (3) .
وقال أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخه، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أوصني. قال: "إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها". قال: قلت: يا رسول الله، أمن الحسنات: لا إله إلا الله؟ قال: "هي أفضل الحسنات" (4) .
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا هذيل بن إبراهيم الجماني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الزهري، من ولد سعد بن أبي وقاص، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما قال عبد: لا إله إلا الله، في ساعة من ليل أو نهار، إلا طلست ما في الصحيفة من السيئات، حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات" (5) .
عثمان بن عبد الرحمن، يقال له: الوقاصي. فيه ضعف.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا بشر بن آدم وزيد بن أخرم قالا حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا مستور بن عباد، عن ثابت، عن أنس؛ أن رجلا قال: يا رسول الله، ما تركت من حاجة ولا داجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ ". قال: بلى. قال: "فإن هذا يأتي على ذلك" (6) .
تفرد به من هذا الوجه مستور.
{فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين (116) وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون (117) }
يقول تعالى: فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير، ينهون عما كان يقع بينهم من
