شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص39

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

شراركم، ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم (1)

حديث آخر: قال الإمام أحمد أيضا: حدثني يحيى بن سعيد، عن زكريا، حدثنا عامر، قال: سمعت النعمان بن بشير، رضي الله عنه، يخطب يقول -وأومأ بإصبعيه (2) إلى أذنيه -يقول: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها -أو (3) المداهن فيها -كمثل قوم ركبوا سفينة، فأصاب بعضهم أسفلها وأوعرها وشرها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا الماء مروا على من فوقهم فآذوهم، فقالوا: لو خرقنا في نصيبنا خرقا، فاستقينا منه، ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وأمرهم هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا.

انفرد بإخراجه البخاري دون مسلم، فرواه في "الشركة" و "الشهادات"، والترمذي في الفتن من غير وجه، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن عامر بن شراحيل الشعبي، به (4)

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا حسين، حدثنا خلف بن خليفة، عن ليث، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا ظهرت المعاصي في أمتي، عمهم الله بعذاب من عنده". فقلت: يا رسول الله، أما فيهم أناس صالحون؟ قال: "بلى"، قالت: فكيف يصنع أولئك؟ قال: "يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان" (5)

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج بن محمد، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من قوم يعملون بالمعاصي، وفيهم رجل أعز منهم وأمنع لا يغيرون، إلا عمهم الله بعقاب (6) -أو: أصابهم العقاب".

ورواه أبو داود، عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به (7)

وقال أحمد أيضا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة سمعت أبا إسحاق يحدث، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، هم أعز وأكثر ممن يعمله، لم يغيروه، إلا عمهم الله بعقاب" (8)

ثم رواه أيضا عن وكيع، عن إسرائيل -وعن عبد الرزاق، عن معمر -وعن أسود، عن شريك ويونس -كلهم عن أبي إسحاق السبيعي، به.

وأخرجه ابن ماجه، عن علي بن محمد، عن وكيع، به (9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية