شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 4

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج4 ص413

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

{من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي} [ثم قال] (1) {إن ربي لطيف لما يشاء} أي: إذا أراد أمرا قيض له أسبابا ويسره وقدره، {إنه هو العليم} بمصالح عباده {الحكيم} في أفعاله وأقواله، وقضائه وقدره، وما يختاره ويريده.

قال أبو عثمان النهدي، عن سليمان (2) كان بين رؤيا يوسف وتأويلها أربعون سنة.

قال عبد الله بن شداد: وإليها (3) ينتهي أقصى الرؤيا. رواه ابن جرير.

وقال أيضا: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا هشام، عن الحسن قال: كان منذ (4) فارق يوسف يعقوب إلى أن التقيا، ثمانون سنة، لم يفارق في الحزن قلبه، ودموعه تجري على خديه، وما على وجه الأرض عبد أحب إلى الله من يعقوب (5) .

وقال هشيم، عن يونس، عن الحسن: ثلاث وثمانون سنة.

وقال مبارك بن فضالة، عن الحسن: ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، فغاب عن أبيه ثمانين (6) سنة، وعاش بعد ذلك ثلاثا وعشرين سنة، فمات وله عشرون ومائة سنة.

وقال قتادة: كان بينهما خمس وثلاثون سنة.

وقال محمد بن إسحاق: ذكر -والله أعلم -أن غيبة يوسف عن يعقوب كانت ثماني عشرة سنة -قال: وأهل الكتاب يزعمون أنها كانت أربعين (7) سنة أو نحوها، وأن يعقوب، عليه السلام، بقي مع يوسف بعد أن قدم عليه مصر سبع عشرة سنة، ثم قبضه الله إليه.

وقال أبو إسحاق السبيعي، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: دخل بنو إسرائيل مصر، وهم ثلاثة وستون إنسانا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف وسبعون ألفا.

وقال أبو إسحاق، عن مسروق: دخلوا وهم ثلثمائة وتسعون من بين رجل وامرأة. والله (8) أعلم.

وقال موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد: اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر. وهم ستة وثمانون إنسانا، صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف ونيف.

{رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين (101) }

الصفحة السابقة الصفحة التالية