تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص15
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وسألوه وقالوا (1) : هل كان معك فيمن حضر موسى وعيسى؟ قال: "نعم". قالوا: فصفهم. قال: "نعم"، أما موسى فرجل آدم، كأنه من رجال أزد عمان، وأما عيسى فرجل ربعة، سبط، تعلوه (2) حمرة كأنما يتحادر من شعره الجمان" (3) .
هذا سياق فيه غرائب عجيبة.
رواية أنس، رضي الله عنه، عن مالك بن صعصعة:
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا همام، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك: أن مالك بن صعصعة حدثه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به، قال: "بينما أنا في الحطيم (4) -وربما قال قتادة: في الحجر- مضطجعا إذ أتاني آت" فجعل يقول لصاحبه الأوسط بين الثلاثة، قال: "فأتاني فقد -وسمعت قتادة يقول: فشق-ما بين هذه إلى هذه". وقال قتادة: فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته، وقد سمعته يقول: من قصته إلى شعرته قال: "فاستخرج قلبي" قال: "فأتيت بطست من ذهب مملوء إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم حشي، ثم أعيد. ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض" قال: فقال الجارود: وهو البراق يا أبا حمزة؟ قال: نعم، يقع خطوه عند أقصى طرفه. قال: "فحملت عليه، فانطلق بي جبريل، عليه السلام، حتى أتى بي إلى السماء الدنيا، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم. فقيل: مرحبا به، ولنعم المجيء جاء" قال: "ففتح (5) فلما خلصت، فإذا فيها آدم، عليه السلام، فقال: هذا أبوك آدم، فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح.
ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال (6) : جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل (7) : أوقد (8) أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء"، قال: "ففتح، فلما خلصت، فإذا يحيى (9) وعيسى وهما ابنا الخالة. قال: هذا (10) يحيى وعيسى، فسلم عليهما. قال: فسلمت فردا السلام ثم قالا (11) مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.
ثم صعد حتى أتى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء". قال: ففتح (12) فلما خلصت، فإذا يوسف (13) ، عليه السلام، قال: هذا يوسف (14) قال: "فسلمت عليه، فرد السلام ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.
ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟
