شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص203

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

التوأمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، مرفوعا (1) فذكره بلفظ البخاري سواء.

وقال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار: حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عون بن عمارة (2) حدثنا هشام بن حسان، عن واصل، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رجل من قريش يخطر في حلة له. فلما قام على النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا بريدة، هذا ممن لا يقيم الله له يوم القيامة وزنا" (3) .

ثم قال: تفرد به واصل مولى أبي عنبسة (4) وعون (5) بن عمارة (6) وليس بالحافظ، ولم يتابع عليه. وقد قال ابن جرير أيضا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر (7) عن أبي يحيى، عن كعب قال: يؤتى يوم القيامة برجل عظيم طويل، فلا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرؤوا: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} (8) .

وقوله: {ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا} أي: إنما جازيناهم بهذا الجزاء جهنم، بسبب كفرهم واتخاذهم آيات الله ورسله هزوا، استهزءوا بهم، وكذبوهم أشد التكذيب.

{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا (107) خالدين فيها لا يبغون عنها حولا (108) }

يخبر تعالى عن عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوهم فيما جاؤوا به بأن لهم جنات الفردوس.

قال مجاهد: الفردوس هو: البستان بالرومية.

وقال كعب، والسدي، والضحاك: هو البستان الذي فيه شجر الأعناب.

وقال أبو أمامة (9) الفردوس: سرة (10) الجنة.

وقال قتادة: الفردوس: ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها.

وقد روي هذا مرفوعا من حديث سعيد بن بشير (11) ، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الفردوس (12) ربوة الجنة، أوسطها وأحسنها" (13)

الصفحة السابقة الصفحة التالية