تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص208
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يرائي يرائي الله به، ومن يسمع يسمع الله به" (1) .
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني عمرو بن مرة، قال: سمعت رجلا في بيت أبي عبيدة؛ أنه سمع (2) عبد الله بن عمرو يحدث ابن عمر (3) ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سمع الناس بعمله سمع الله به، سامع خلقه وصغره وحقره" [قال] (4) : فذرفت عينا عبد الله (5) .
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن يحيى الأيلي، حدثنا الحارث بن غسان، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله، عز وجل، يوم القيامة في صحف مختومة (6) ، فيقول الله: ألقوا هذا، واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: يا رب، والله ما رأينا منه إلا خيرا. فيقول: إن عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أريد به وجهي".
ثم قال الحارث بن غسان: روى عنه جماعة وهو بصري ليس به بأس (7)
وقال ابن وهب: حدثني يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله (8) بن قيس الخزاعي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قام رياء وسمعة، لم يزل (9) في مقت الله حتى يجلس". (10)
وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عوف (11) بن مالك، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو، فتلك (12) استهانة استهان بها ربه، عز وجل". (13)
وقال ابن جرير: حدثنا أبو عامر إسماعيل بن عمرو السكوني، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش (14) ، حدثنا عمرو بن قيس الكندي؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن. (15)
وهذا
