تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص268
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
فأبغضه". قال: "فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه". قال: "فيبغضه أهل السماء، ثم يوضع له البغضاء في الأرض".
ورواه مسلم من حديث سهيل (1) . ورواه أحمد والبخاري، من حديث ابن جريج، عن موسى بن عتبة (2) عن نافع مولى ابن عمر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم بنحوه (3) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن بكر (4) ، حدثنا ميمون أبو محمد المرئي، حدثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (5) إن العبد ليلتمس مرضات (6) الله، فلا يزال كذلك (7) فيقول الله، عز وجل، لجبريل: إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني؛ ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: "رحمة الله على فلان"، ويقولها (8) حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السماوات السبع، ثم يهبط إلى الأرض" (9)
غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن محمد بن سعد الواسطي، عن أبي ظبية، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المقة من الله -قال شريك: هي المحبة-والصيت من السماء، فإذا أحب الله عبدا قال لجبريل، عليه السلام: إني أحب فلانا، فينادي جبريل: إن ربكم يمق (10) -يعني: يحب-فلانا، فأحبوه -وأرى شريكا قد قال: فتنزل له المحبة في الأرض-وإذا أبغض عبدا قال لجبريل: إني أبغض فلانا فأبغضه"، قال: "فينادي جبريل: إن ربكم يبغض فلانا فأبغضوه". قال: أرى شريكا قد قال: فيجري له البغض في الأرض" (11) . غريب ولم يخرجوه.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو داود الحفري، حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد، وهو الدراوردي-عن سهيل بن (12) أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أحب الله عبدا نادى جبريل: إني قد أحببت فلانا، فأحبه، فينادي في السماء، ثم ينزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قول الله، عز وجل: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}
