تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص270
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال الثوري، عن إسماعيل -وهو السدي-عن أبي صالح: {وتنذر به قوما لدا} عوجا عن الحق.
[وقال الضحاك: هو الخصم، وقال القرظي: الألد: الكذاب] (1)
وقال الحسن البصري: {قوما لدا} صما.
وقال غيره صم آذان القلوب (2)
وقال قتادة: {قوما لدا} يعني قريشا.
وقال العوفي، عن ابن عباس: {قوما لدا} فجارا، وكذا روى ليث بن أبي سليم عن مجاهد.
وقال ابن زيد: الألد: الظلوم، وقرأ قول الله: {وهو ألد الخصام} [البقرة: 204] .
وقوله: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن} أي: من أمة كفروا بآيات الله وكذبوا رسله، {هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا} أي: هل ترى منهم أحدا، أو تسمع لهم ركزا.
قال ابن عباس، وأبو العالية، وعكرمة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، والضحاك، وابن زيد: يعني: صوتا.
وقال الحسن، وقتادة: هل ترى عينا، أو تسمع صوتا.
والركز في أصل اللغة: هو الصوت الخفي، قال الشاعر (3) :
فتوجست (4) ركز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب والأنيس سقامها
آخر تفسير "سورة مريم" ولله الحمد والمنة. ويتلوه إن شاء الله تعالى تفسير "سورة طه" والحمد لله.
