شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص328

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

قرأ: {ولا تمدن عينيك} إلى قوله: {نحن نرزقك} ثم يقول: الصلاة الصلاة، رحمكم الله.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابه خصاصة نادى أهله: " يا أهلاه، صلوا، صلوا ". قال ثابت: وكانت (1) الأنبياء إذا نزل بهم (2) أمر فزعوا إلى الصلاة. (3)

وقد روى الترمذي وابن ماجه، من حديث عمران بن زائدة، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تعالى: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك " (4) .

وروى ابن ماجه من حديث الضحاك، عن الأسود، عن ابن مسعود: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: " من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله هم دنياه. ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديته هلك " (5) .

وروي أيضا من حديث شعبة، عن عمر بن سليمان (6) عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له. ومن كانت الآخرة نيته، جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة " (7) .

{والعاقبة للتقوى} أي: وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة، وهي الجنة، لمن اتقى الله.

وفي الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " رأيت الليلة كأنا في دار عقبة بن رافع وأنا أتينا برطب [من رطب] (8) ابن طاب، فأولت ذلك أن العاقبة لنا في (9) الدنيا والرفعة وأن ديننا قد طاب " (10) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية