شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 5

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج5 ص331

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة الأنبياء

وهي مكية.

قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد (1) ، عن عبد الله قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي (2) .

بسم الله الرحمن الرحيم

{اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1) ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2) لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (3) قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم (4) بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون (5) ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون (6) }

هذا تنبيه من الله، عز وجل، على اقتراب الساعة ودنوها، وأن الناس في غفلة عنها، أي: لا يعملون لها، ولا يستعدون من أجلها.

وقال النسائي: حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم {في غفلة معرضون} قال: "في الدنيا" (3) ، وقال تعالى: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} [النحل: 1] ، وقال [تعالى] (4) : {اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر} [القمر: 1، 2]

وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هانئ أبي نواس الشاعر أنه قال: أشعر الناس الشيخ الطاهر أبو العتاهية حيث يقول:

الناس في غفلاتهم ... ورحا المنية تطحن

فقيل له: من أين أخذ (5) هذا؟ قال (6) : من قوله تعالى: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية