تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 6
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج6 ص459
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد". وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: وعلينا معهم.
ورواه الترمذي بهذه الزيادة (1) .
ومعنى قولهم: "أما السلام عليك فقد عرفناه": هو الذي في التشهد الذي كان يعلمهم إياه، كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".
حديث آخر: قال (2) البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن ابن (3) الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السلام (4) فكيف نصلي عليك: قال: "قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم". [وفي رواية] (5) : قال أبو صالح، عن الليث: "على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم".
حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا ابن أبي حازم والدراوردي، عن يزيد -يعني: ابن الهاد -قال: "كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم".
وأخرجه النسائي وابن ماجه، من حديث ابن الهاد، به (6) .
حديث آخر: قال (7) الإمام أحمد: قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرو بن سليم أنه قال: أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم" صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على [آل] (8) إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد".
وقد أخرجه بقية الجماعة، سوى الترمذي، من حديث مالك، به (9) .
حديث آخر: قال مسلم: حدثنا يحيى التميمي قال: قرأت على مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، أخبرني محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري -قال: وعبد الله بن زيد هو الذي كان أري النداء بالصلاة -أخبره عن أبي مسعود الأنصاري -قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك [يا رسول الله] ، (10) فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم".
وقد رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي من حديث مالك، به (11) . وقال الترمذي: حسن
