شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 6

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج6 ص465

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

صلى الله عليه بها عشرا". فقام رجل (1) فقال: يا رسول الله، ألا أجعل نصف دعائي لك؟ قال: "إن شئت". قال: ألا أجعل ثلثي دعائي لك؟ قال: "إن شئت". قال: ألا أجعل دعائي لك كله؟ قال: "إذن يكفيك الله هم الدينا وهم الآخرة". فقال شيخ -كان بمكة، يقال له: منيع (2) -لسفيان: عمن أسنده؟ قال: لا أدري (3) .

حديث آخر: قال إسماعيل القاضي: حدثنا سعيد بن سلام العطار، حدثنا سفيان -يعني: الثوري -عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في جوف الليل فيقول: "جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه". قال أبي: يا رسول الله، إني أصلي من الليل، أفأجعل لك ثلث صلاتي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشطر". قال: أفأجعل لك شطر صلاتي؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الثلثان". قال أفأجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن يغفر الله ذنبك كله" (4) .

وقد رواه (5) الترمذي بنحوه فقال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال: "يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه". قال أبي: قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت". قلت: الربع؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك". قلت: فالنصف؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك". قلت: فالثلثين؟ قال: "ما شئت، فإن زدت فهو خير لك". قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذن تكفى همك، ويغفر لك ذنبك".

ثم قال: هذا حديث حسن (6) .

وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبيه قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: "إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك" (7) .

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم، والسرور يرى في وجهه، فقالوا: يا رسول الله، إنا لنرى السرور في وجهك. فقال: "إنه أتاني الملك فقال: يا محمد، أما يرضيك أن ربك، عز وجل، يقول: إنه لا يصلي عليك أحد من أمتك

الصفحة السابقة الصفحة التالية