تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص154
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وهكذا رواه أصحاب السنن: الترمذي، والنسائي،وابن ماجه، وابن أبي حاتم، وابن جرير، كلهم من حديث الأعمش، به (1) . وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير أيضا، من حديث شعبة، عن منصور، عن ذر، به (2) . وأخرجه الترمذي أيضا من حديث الثوري، عن منصور والأعمش، كلاهما عن ذر، به (3) .
ورواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما، وقال الحاكم: صحيح الإسناد (4) .
وقال (5) الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثني أبو مليح المدني -شيخ من أهل المدينة-سمعه عن أبي صالح، وقال مرة: سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة [رضي الله عنه] (6) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع الله، عز وجل، غضب عليه".
تفرد به أحمد (7) ، وهذا إسناد لا بأس به.
وقال (8) الإمام أحمد أيضا: حدثنا مروان الفزاري، حدثنا صبيح أبو المليح: سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لا يسأله يغضب عليه" (9) .
قال ابن معين: أبو المليح هذا اسمه: صبيح. كذا قيده بالضم عبد الغني بن سعيد. وأما أبو صالح هذا فهو (10) الخوزي (11) ، سكن شعب الخوز (12) . قاله البزار في مسنده. وكذا وقع في روايته أبو المليح الفارسي، عن أبي صالح الخوزي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لا يسأل الله يغضب عليه" (13) .
وقال (14) الحافظ أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي: حدثنا همام، حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا نائل بن نجيح، حدثني عائذ بن حبيب، عن محمد بن سعيد قال: لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري، وجدنا في ذؤابة (15) سيفه كتابا: "بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لربكم في بقية دهركم نفحات (16) ، فتعرضوا له، لعل دعوة أن توافق رحمة فيسعد (17) بها صاحبها سعادة لا يخسر بعدها أبدا" (18) .
