شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص176

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

، عن سعيد (1) بن نمران (2) قال: قرأت (3) عند أبي بكر الصديق هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئا.

ثم روي من حديث الأسود بن هلال قال: قال أبو بكر، رضي الله عنه: ما تقولون في هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} ؟ قال: فقالوا: {ربنا الله ثم استقاموا} من ذنب. فقال: لقد حملتموها على غير المحمل، {قالوا ربنا الله ثم استقاموا} فلم يلتفتوا إلى إله غيره.

وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والسدي، وغير واحد (4) .

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبد الله الظهراني (5) ، أخبرنا حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: سئل ابن عباس (6) ، رضي الله عنهما: أي آية في كتاب الله أرخص؟ قال قوله: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} علي شهادة أن لا إله إلا الله.

وقال الزهري: تلا عمر هذه الآية على المنبر، ثم قال: استقاموا -والله-لله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعالب.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {قالوا ربنا الله ثم استقاموا} على أداء فرائضه. وكذا قال قتادة، قال: وكان الحسن يقول: اللهم أنت ربنا، فارزقنا الاستقامة.

وقال أبو العالية: {ثم استقاموا} أخلصوا له العمل والدين.

وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه (7) ؛ أن رجلا قال: يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك. قال: "قل آمنت بالله، ثم استقم" قلت: فما أتقي؟ فأومأ إلى لسانه.

ورواه النسائي من حديث شعبة، عن يعلى بن عطاء، به (8) .

ثم قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز الغامدي، عن سفيان (9) بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به. قال: "قل ربي الله، ثم استقم" قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرف لسان نفسه، ثم قال: "هذا".

وهكذا (10) رواه الترمذي وابن ماجه، من حديث الزهري، به (11) . وقال الترمذي: حسن صحيح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية