شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص192

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: "أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قال: قلنا: لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله قال للذي في يده اليمينى: "هذا كتاب من رب العالمين، بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم -لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" ثم قال للذي في يساره: "هذا كتاب أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم -لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلأي شيء إذا نعمل إن كان هذا أمر قد فرغ منه؟ فقال (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل الجنة (2) ، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل النار (3) ، وإن عمل أي عمل" ثم قال بيده فقبضها، ثم قال: "فرغ ربكم عز وجل من العباد" ثم قال باليمنى فنبذ بها فقال: "فريق في الجنة"، ونبذ باليسرى فقال: "فريق في السعير"

وهكذا رواه الترمذي والنسائي جميعا، عن قتيبة عن الليث بن سعد وبكر بن مضر، كلاهما عن أبي قبيل، عن شفي بن ماتع (4) الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو، به (5) .

وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.

وساقه البغوي في تفسيره من طريق بشر بن بكر (6) ، عن سعيد بن عثمان، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بنحوه. وعنده زيادات منها: ثم قال: "فريق في الجنة وفريق في السعير، عدل من الله عز وجل" (7) .

ورواه (8) ابن أبي حاتم عن أبيه، عن عبد الله بن صالح -كاتب الليث-عن الليث، به.

ورواه ابن جرير عن يونس، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي قبيل، عن شفي، عن رجل من الصحابة، فذكره (9) .

ثم روي عن يونس، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث وحيوة بن (10) شريح، عن يحيى بن أبي أسيد؛ أن أبا فراس (11) حدثه: أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الله لما خلق آدم نفضه نفض المزود (12) ، وأخرج منه كل ذريته، فخرج أمثال النغف، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقي وسعيد، ثم ألقاهما، ثم قبضهما فقال: فريق في الجنة، وفريق في السعير (13) .

وهذا الموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية