شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص383

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

قيحا" (1) .

وقال البيهقي: كذا قال "عن سعد"، والأول -وهو عبيد-أصح.

وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير (2) عن ابن عم لأبي هريرة أن ماعزا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فأعرض عنه -قالها أربعا-فلما كان في الخامسة قال: "زنيت"؟ قال: نعم. قال: "وتدري ما الزنا؟ " قال: نعم، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا. قال: "ما تريد إلى هذا القول؟ " قال: أريد أن تطهرني. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أدخلت ذلك منك في ذلك منها كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء (3) في البئر؟ ". قال: نعم، يا رسول الله. قال: فأمر برجمه فرجم، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب. ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار فقال: أين فلان وفلان؟ انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار" قالا غفر الله لك يا رسول، الله وهل يؤكل هذا؟ قال: "فما نلتما من أخيكما (4) آنفا أشد أكلا من، والذي نفسي بيده، إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها" (5) ] إسناده صحيح] (6) .

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا واصل -مولى ابن عيينة-حدثني خالد بن عرفطة، عن طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة منتنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين (7) " (8) .

طريق أخرى: قال عبد بن حميد في مسنده: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض، عن سليمان، عن أبي سفيان -وهو طلحة بن نافع-عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فهاجت ريح منتنة (9) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن نفرا من المنافقين اغتابوا ناسا من المسلمين، فلذلك بعثت هذه الريح" وربما قال: "فلذلك هاجت هذه الريح" (10) .

وقال السدي في قوله: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} : زعم أن سلمان الفارسي كان مع رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفر يخدمهما ويخف لهما، وينال من طعامهما، وأن سلمان لما سار الناس ذات يوم وبقي سلمان نائما، لم يسر معهم، فجعل صاحباه يكلمانه (11) فلم يجداه، فضربا الخباء فقالا ما يريد سليمان -أو: هذا العبد-شيئا غير هذا: أن يجيء إلى طعام مقدور، وخباء مضروب! فلما جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب لهما إداما، فانطلق فأتى رسول

الصفحة السابقة الصفحة التالية