شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص387

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى" (1)

حديث آخر: قال (2) أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا قيس -يعني ابن الربيع-عن شبيب بن غرقدة (3) ، عن المستظل بن حصين، عن حذيفة (4) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلكم بنو آدم. وآدم خلق من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان".

ثم قال: لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه (5) .

حديث آخر: قال (6) ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا القطان، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان (7) بمحجن في يده، فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل صلى الله عليه وسلم على أيدي الرجال، فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم على راحلته، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل (8) ثم قال: "يا أيها الناس، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله. إن الله يقول: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} ثم قال: "أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم".

هكذا (9) رواه عبد بن حميد، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن موسى بن عبيدة، به (10) .

حديث آخر: قال (11) الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد، كلكم بنو آدم طف الصاع لم يملؤه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى، وكفى بالرجل أن يكون بذيا بخيلا فاحشا".

وقد رواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، به (12) ولفظه: "الناس لآدم وحواء، طف الصاع لم يملئوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

الصفحة السابقة الصفحة التالية