شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص393

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

والأحقاف، والقتال، والفتح، والحجرات. ثم بعد ذلك الحزب المفصل كما قاله الصحابة، رضي الله عنهم. فتعين أن أوله سورة "ق" وهو الذي قلناه (1) ، ولله الحمد والمنة.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله (2) بن عبد الله؛ أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيد؟ قال: بقاف، واقتربت.

ورواه مسلم وأهل السنن الأربعة، من حديث مالك، به (3) . وفي رواية لمسلم عن فليح (4) عن ضمرة، عن عبيد الله (5) ، عن أبي واقد قال: سألني عمر، فذكره (6) .

حديث آخر: وقال أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد (7) بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة قالت: لقد كان تنورنا وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين، أو سنة وبعض سنة، وما أخذت {ق والقرآن المجيد} إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس.

رواه مسلم [أيضا] (8) من حديث ابن إسحاق، به (9) .

وقال أبو داود: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب (10) ، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن ابنة الحارث بن النعمان قالت: ما حفظت "ق" إلا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخطب بها كل جمعة. قالت: وكان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا.

وكذا رواه مسلم والنسائي وابن ماجه، من حديث شعبة، به (11) .

والقصد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهذه السورة في المجامع الكبار، كالعيد والجمع، لاشتمالها على ابتداء الخلق والبعث والنشور، والمعاد والقيام، والحساب، والجنة والنار، والثواب والعقاب، والترغيب والترهيب.

{ق والقرآن المجيد (1) بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2) أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد (3) قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ (4) بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج (5) }

الصفحة السابقة الصفحة التالية