شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7

الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص449

تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع

ثم قال: حسن غريب (1) .

وقال أيضا: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مجالد، عن الشعبي قال: لقي ابن عباس كعبا بعرفة، فسأله عن شيء فكبر حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو هاشم فقال كعب: إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين ورآه محمد مرتين. وقال مسروق: دخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قف له شعري. فقلت: رويدا، ثم قرأت: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى}

فقالت: أين يذهب بك؟ إنما هو جبريل من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به، أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث} [لقمان:34] ، فقد أعظم الفرية (2) ، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرتين، مرة عند سدرة المنتهى ومرة في جياد (3) ، وله ستمائة جناح قد سد الأفق (4) .

وقال النسائي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتعجبون أن تكون الحلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد، عليهم السلام؟! (5) .

وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه". وفي رواية: "رأيت نورا" (6) .

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب قال: قالوا: يا رسول الله، رأيت (7) ربك؟ قال: "رأيته بفؤادي مرتين" ثم قرأ: {ما كذب الفؤاد ما رأى} .

ورواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن مهران، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قلنا: يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ قال: "لم أره بعيني، ورأيته بفؤادي مرتين" ثم تلا {ثم دنا فتدلى} (8) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية