تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص487
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقوله: {إن المتقين في جنات ونهر} أي: بعكس ما الأشقياء فيه من الضلال والسعر والسحب في النار على وجوههم، مع التوبيخ والتقريع والتهديد.
وقوله: {في مقعد صدق} أي: في دار كرامة الله ورضوانه وفضله، وامتنانه وجوده وإحسانه، {عند مليك مقتدر} أي: عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون؛ وقد قال الإمام أحمد:
حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو (1) -يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم-قال: "المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".
انفرد بإخراجه مسلم والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، بإسناده مثله (2) .
آخر تفسير سورة "اقتربت"، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة
