تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص83
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقوله: {إن هو إلا ذكر للعالمين} يعني: القرآن ذكر لجميع المكلفين من الإنس والجن، قاله ابن عباس. ورواه ابن أبي حاتم عن أبيه، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل: حدثنا قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير (1) ، عن (2) ابن عباس في قوله: {للعالمين} قال: الجن والإنس.
وهذه الآية كقوله تعالى: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام: 19] ، [وكقوله] (3) {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] .
وقوله: {ولتعلمن نبأه} أي: خبره وصدقه {بعد حين} أي: عن قريب. قال قتادة: بعد الموت. وقال عكرمة: يعني يوم القيامة ولا منافاة بين القولين؛ فإن من مات فقد (4) دخل في حكم القيامة.
وقال قتادة في قوله تعالى: {ولتعلمن نبأه بعد حين} قال الحسن: يا ابن آدم، عند الموت يأتيك الخبر اليقين.
آخر تفسير سورة "ص"، ولله الحمد والمنة.
