تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) — ج 7
الحافظ ابن كثير • التفسير • ج7 ص97
تحقيق: سامي بن محمد سلامة — دار طيبة للنشر والتوزيع
[التكاثر:8] قال الزبير: أي رسول الله، أي نعيم نسأل عنه؟ وإنما-يعني: هما (1) الأسودان: التمر والماء-قال: "أما إن ذلك سيكون".
وقد روى هذه الزيادة الترمذي وابن ماجه، من حديث سفيان، به (2) . وقال الترمذي: حسن.
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا ابن نمير حدثنا محمد -يعني ابن عمرو-عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام (3) قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: أي رسول الله، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال: "نعم ليكررن عليكم، حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه". قال الزبير: والله إن الأمر لشديد.
ورواه الترمذي من حديث محمد بن عمرو به (4) وقال: حسن صحيح.
وقال (5) الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول الخصمين يوم القيامة جاران". تفرد به أحمد (6) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج عن أبي الهيثم (7) ، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، إنه ليختصم (8) ، حتى الشاتان فيما انتطحتا" تفرد به أحمد (9) .
وفي المسند عن أبي ذر، رضي الله عنه [أنه] (10) قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين ينتطحان، فقال: "أتدري فيم ينتطحان يا أبا ذر؟ " قلت: لا. قال: "لكن الله يدري وسيحكم بينهما" (11) .
وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا سهل بن بحر، حدثنا حيان بن أغلب، حدثنا أبي، حدثنا ثابت عن أنس (12) [رضي الله عنه] (13) ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجاء بالإمام الخائن (14) يوم القيامة، فتخاصمه الرعية فيفلجون عليه، فيقال له: سد ركنا من أركان جهنم".
ثم قال: الأغلب بن تميم ليس بالحافظ (15) .
